وَهُوَ السَّمِيعُ
« 1 » أي : السميع لما يقول العادلون الذين أقسموا باللّه جهد أيمانهم لئّن جاءتهم آية ليؤمنن بها ، وغير ذلك مما يقول خلقه ،
الْعَلِيمُ
بما يؤول إليه أمرهم من صدق وإيمان أو كفر « 2 » .
قوله :
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ ( يُضِلُّوكَ )
« 3 » الآية [ 117 ] .
والمعنى : أن هذه الآية نزلت في أكل الميتة ، قال المشركون للمسلمين : أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون « 4 » ما قتل ربكم ، فأنزل اللّه عزّ وجل خطابا « 5 » للنبي وأمّته « 6 » : وإن تطيعوا « 7 » هؤلاء وأكثر من في الأرض فيما دعوكم إليه من أكل الميتة أو أكل ذبائحهم لآلهتهم وما أهلوا « 8 » به لغير اللّه ، يضلوكم عن الحق ، فإنهم ليس يتبعون في أمرهم إلا الظن ، وليس ما يصنعون على يقين من أمرهم ، إذ ليس عندهم به كتاب ولا رسول ،
وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
الكذب « 9 » ، ويقولون ما لا يحب اللّه ، واللّه ( يعذب ) « 10 » الكفار على ظنهم وجهلهم . قال تعالى « 11 » :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا
ثم قال :
هامش
( 1 ) ب د : السميع العليم .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 63 .
( 3 ) ساقطة من ب د .
( 4 ) ب د : تأكلوا .
( 5 ) ب د : خطاب .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 1 / 352 وفيه : " هذه الآية " بدلا من : " خطابا . . . " ، وانظر : التعليق عليه في بداية تفسير الآية 122 الآية .
( 7 ) ب : نصفوا .
( 8 ) ب : أصلوا .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 64 ، 65 .
( 10 ) أ : بهدف .
( 11 ) ب د : اللّه تعالى .