قوله :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا
الآية [ 108 ] .
أعلم اللّه نبيه أنه لو شاء اللّه لهداهم فلم « 1 » يشركوا « 2 » . وقيل : المعنى : لو شاء لأنزل عليهم آية تضطرهم إلى الإيمان « 3 » .
ثم قال لنبيه : وما أرسلناك عليهم حفيظا ، أي : إنما أرسلناك مبلغا ، لم ترسل لتحفظ عليهم أعمالهم ،
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
أي : بقيّم تقوم بأرزاقهم وأقواتهم « 4 » . وهذا كله قبل أن يؤمر بالقتال ، ثم نسخ الأمر « 5 » بالقتال « 6 » هذا كله « 7 » .
قوله :
وَلا تَسُبُّوا
« 8 »
الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
الآية [ 109 ] .
عَدْواً :
مصدر « 9 » ، ويجوز أن يكون مفعولا من أجله « 10 » .
هامش
- ناسخ ابن سلامة 87 أن المنسوخ هو قوله :وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ،وكذا في ناسخ ابن العربي 2 / 212 ، والقول بالنسخ رواية " علي بن أبي طلحة عن ابن عباس " في نواسخ القرآن 156 .
( 1 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب د : ولم .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 32 ، 33 .
( 3 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 280 .
( 4 ) ب : أقوالهم . وانظر : تفسير الطبري 12 / 33 ، وناسخ ابن العربي 2 / 212 .
( 5 ) ب د : بالأمر .
( 6 ) الظاهر من الطمس والخرم في " أ " أنها بالقتل بالقتال .
( 7 ) انظر : ناسخ ابن حزم 38 ، وناسخ ابن سلامة 87 ، وناسخ مكي 281 ، ورده ابن العربي في ناسخه 2 / 210 ، 211 ووفّق بينه وبين الأمر بالقتال في 2 / 213 من ناسخه أيضا .
( 8 ) ب : تنسوا .
( 9 ) قال أبو جعفر : وأجمعت الحجة من قراءة الأمصار على قراءة ذلك " في تفسيره 12 / 35 ، وانظر : معاني الزجاج أيضا 2 / 281 .
( 10 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 573 ، وإعراب مكي 265 ، وإعراب العكبري 530 .