( ثم قال تعالى ) « 1 » :
كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ
( أي ) « 2 » كما زيّنّا لهؤلاء « 3 » عبادة الأوثان ، كذلك زينّا لكل « 4 » جماعة - اجتمعت على عمل من الأعمال ، طاعة أو « 5 » معصية - عملهم ، ثم مرجعهم بعد ذلك إلى اللّه فيخبرهم « 6 » بأعمالهم ويجازيهم عليها « 7 » .
قوله :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
الآية [ 110 ] .
المعنى : أن اللّه جل ذكره لمّا نزّل « 8 » في " الشعراء "
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
« 9 » ، أقسم كفار قريش :
لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها ،
فقال المؤمنون : يا رسول اللّه ، سل ربّك أن ينزلها عليهم حتى يؤمنوا ، فأنزل اللّه
وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ،
وهو خطاب للمؤمنين السائلين النبي في ذلك « 10 » .
وقيل : معنى الآية : أن الكفّار سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يأتيهم بآية ، وحلفوا ليؤمنن إن أتت ، فقال المؤمنون : يا رسول اللّه ، سل ربك أن ينزلها ( عليهم ) « 11 » حتى يؤمنوا ،
هامش
( 1 ) ب : ( وقال تعالى ) . د : قوله .
( 2 ) ساقطة من ب د .
( 3 ) ب : لها ولا .
( 4 ) د : ( لكل أمة أي : لكل ) .
( 5 ) ب : و .
( 6 ) د : فيخرهم .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 37 .
( 8 ) د : أنزل .
( 9 ) الشعراء آية 3 .
( 10 ) انظر : معاني الفراء 1 / 49 ، 350 ، وتفسير الطبري 12 / 40 ، و 41 من غير ذكر آية " الشعراء " ونقله ابن زنجلة في حجته عن الفراء 266 ، وانظر : كذلك المحرر 6 / 127 .
( 11 ) ساقطة من ب د .