هو الذي فعل « 1 » أفعالا لطيفة ، و
الْخَبِيرُ :
العالم بالشيء . فهو لطيف لإحكامه الخلق « 2 » ، وهو العظيم ، لأنه خلق الخلق العظيم « 3 » .
قوله :
قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ
الآية [ 105 ] .
المعنى : أن اللّه أمر نبيه أن يقول للمشركين « 4 » ذلك « 5 » . والبصائر : الهدى « 6 » .
وقيل : الآيات الدالة « 7 » على الهدى « 8 » .
فَمَنْ أَبْصَرَ
أي : استدل « 9 » وعرف نفع نفسه ،
وَمَنْ عَمِيَ :
أي : من ضلّ فعلى نفسه ،
وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
أي : لست عليكم برقيب أحصي أعمالكم « 10 » ، إنما « 11 » أنا « 12 » مبلّغ « 13 » .
هامش
( 1 ) ب : أفعل .
( 2 ) ب د : للخلق .
( 3 ) انظر : التفسير الكبير 13 / 133 ، وأحكام القرطبي 7 / 57 ومما فيه قول الجنيد رحمه اللّه :
" اللطيف : من نوّر قلبك بالهدى ، وربّى جسمك بالغذا ، وجعل لك الولاية في البلوى ، ويحرسك وأنت في لظى ، ويدخلك جنة المأوى " .
( 4 ) د : لمشركين .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 23 .
( 6 ) هو قول ابن زيد في تفسير الطبري 12 / 24 .
( 7 ) د : الدالات .
( 8 ) هو قول قتادة في تفسير الطبري 12 / 24 .
( 9 ) ب د : فمن استدل .
( 10 ) ب : أعلاكم .
( 11 ) ب د : وإنما .
( 12 ) ب : أوتى .
( 13 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 25 .