ليدركوهم ، لأن اللّه قد وعد نبيّه أنهم لا يدركون بقوله :
لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى
« 1 » ، ولذلك قال لهم موسى : ( كلّا ) « 2 » أي : ليس يدركونا « 3 » ، فليس ( قوله ) « 4 » :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
بمعنى : لا تراه الأبصار ، وإنما معناه : لا تحيط به الأبصار ، لأنه غير جائز أن « 5 » تحيط به الأبصار ، ومثل « 6 » هذا وصفه بأنه يعلم ولا يحاط به « 7 » .
/ « 8 » وقيل : معناه : لا تراه الأبصار في الدنيا ، قاله السدي وغيره « 9 » .
والكلام على جواز رؤية « 10 » اللّه جل ذكره في الآخرة يطول « 11 » ، وبجوازه « 12 » يقول أهل السنة والجماعة ، و ( به ) « 13 » تواترت الأخبار وتتابعت الروايات « 14 » عن النبي
هامش
( 1 ) طه آية 76 .
( 2 ) الشعراء آية 62 .
( 3 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت ، ب د : يدركوننا .
( 4 ) ساقطة من د .
( 5 ) ب : أو .
( 6 ) مخرومة في أ .
( 7 ) كما في قوله :وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ[ البقرة آية 254 ] .
وانظر : تفسير الطبري 12 / 14 وليس فيه ذكر " المعتزلة القدرية " ، وفيه - 12 / 18 - الحديث عن هذا الرأي من غير ذكر قائله .
( 8 ) جلها مطموس مع بعض الخرم .
( 9 ) في تفسير الطبري قول السدي : " لا يراه شيء ، وهو يرى الخلائق " 12 / 16 ، وهو عام غير محدد بزمان ، ذلك أن الطبري ساق بعده روايات أربع لقول عائشة في عموم عدم رؤية اللّه تعالى .
( 10 ) ب : راية .
( 11 ) فصل الطبري القول في هذا في تفسيره 12 / 13 إلى 22 .
( 12 ) ب : لجوازه .
( 13 ) ساقطة من ب .
( 14 ) ب : الرءيات .