- والثالث : خبر مخرجه العموم ومعناه الخصوص ، نحو قوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى
« 1 » ، و ( النّاس ) يجمع « 2 » آدم وعيسى وغيرهما ، ولم يكونا من ذكر وأنثى . ومنه :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
« 3 » وهي لم تسع إبليس والكفار ، لقوله :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ
« 4 » .
- والرابع : ( خبر ) « 5 » مخرجه الخصوص ومعناه العموم ، كقوله :
وَأَنَّهُ ( هُوَ )
« 6 »
رَبُّ الشِّعْرى
« 7 » ، فخص « 8 » " الشعرى " ، والمعنى : أنه رب كل شيء : الشعرى وغيرها « 9 » ، ولكن خصّها اللّه باللفظ ، لأنهم كانوا يعبدونها .
فهذا اختصار بعض ما جرى بينهما « 10 » ، فنرجع « 11 » إلى ما كنا فيه . قوله :
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
« 12 » : قال الفراء : الوكيل : الكافي « 13 » . ومنه قولهم : "
هامش
( 1 ) الحجرات آية 13 .
( 2 ) ب : بجميع .
( 3 ) الأعراف آية 156 .
( 4 ) ص آية 83 .
( 5 ) ساقطة من د .
( 6 ) ساقطة من ب .
( 7 ) النجم آية 48 .
( 8 ) ب : بخص .
( 9 ) د : غيرهما .
( 10 ) و " ما جرى بينهما " في كتيب بعنوان " الحيدة " للامام عبد العزيز بن يحيى المكي المتوفى سنة 240 ه ، انظر : ترجمته حيث طعن في إسناد هذا الكتاب إليه ، في التعليق على أوائل هذه المناظرة . وانظر : طبعة الكتاب ضمن قائمة المصادر .
( 11 ) ب د : ونرجع .
( 12 ) في تفسير الطبري 12 / 13 معنى " الوكيل " : الرقيب والحفيظ .
( 13 ) انظر : اللسان : وكل .