حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
« 1 » ، أي : كافينا اللّه ونعم الكافي " « 2 » . وقال قتادة : الوكيل : الحفيظ « 3 » .
وقيل : الوكيل : الولي « 4 » . وقيل : الرب « 5 » . وقيل : الكفيل « 6 » .
قوله :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
الآية [ 104 ] .
قال ابن عباس : معناه : لا تحيط به الأبصار ، وهو يحيط بها « 7 » .
وليس معناه : لا تراه « 8 » ، كما زعمت المعتزلة القدرية ، وقد قال اللّه عن فرعون :
إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
« 9 » فوصف بأن « 10 » الغرق أدرك فرعون ) « 11 » ولم يخبر أنه رآه ، لأن الغرق ليس مما يرى ، فليس الإدراك هو الرّؤية ، وقد يرى الشيء الشيء ولا يدركه ، كما حكي عن أصحاب موسى حين قرب منهم أصحاب فرعون :
فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ
« 12 » ، وكان أصحاب فرعون قد رأوا أصحاب موسى ، ولم يكونوا
هامش
( 1 ) آل عمران آية 173 .
( 2 ) انظر : تحقيق تفسير آل عمران والنساء 1 / 204 ، واللسان : وكل .
( 3 ) انظر : تفسير ابن كثير 2 / 166 ، والتحرير 7 / 413 .
( 4 ) انظر : روح المعاني 7 / 244 .
( 5 ) انظر : تفسير البحر 4 / 195 .
( 6 ) انظر : اللسان : وكل .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 13 .
( 8 ) ب : نراه .
( 9 ) يونس آية 90 .
( 10 ) ب د : ان .
( 11 ) ساقطة من ب .
( 12 ) الشعراء آية 61 .