فقال بشر : أتقول « 1 » :
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
« 2 » وإن له ( سمعا وبصرا ) « 3 » كما أثبت ( له علما ) « 4 » ؟ .
قال عبد العزيز : فقلت : إنما على الناس أن يثبتوا ما أثبت « 5 » ، وينفوا ما نفى ، ويمسكوا عن « 6 » ما أمسك اللّه . فأخبرنا تعالى أن له علما ، فقلت : " له علم " ، ولم يخبرنا أن له سمعا ولا بصرا ، فأمسكنا عن ذلك .
فقال بشر : قد زعمت « 7 » أن للّه « 8 » علما ، فما معنى علم اللّه ؟ .
/ « 9 » قال عبد العزيز : هذا ما لا يعلمه إلا اللّه ، قد تفرّد بذلك . وقد أمرني بشر أن أترك قول اللّه وأمره ، واتبع أمر « 10 » الشيطان ، لأن اللّه أخبر عن الشيطان أنه ( يأمرنا أن ) « 11 » نقول « 12 » ( على ) « 13 » اللّه ما لا نعلم ، وحرم اللّه علينا أن نقول عليه ما لا نعلم بقوله :
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 14 » ، فقد اتبع بشر طريق الشيطان ، وارتكب ما حرم اللّه علينا .
هامش
( 1 ) ب د : أفتقول .
( 2 ) الحج آية 73 ، ولقمان آية 27 .
( 3 ) ب : سميعا وبصيرا .
( 4 ) د : العلم له .
( 5 ) د : أثبت اللّه .
( 6 ) ب د : عند .
( 7 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . ب د : علمت .
( 8 ) ب : اللّه .
( 9 ) جلها مطموس مع بعض الخرم .
( 10 ) ب : أمن .
( 11 ) ب د : يأمر بأن .
( 12 ) ب : تقول .
( 13 ) ساقطة من د .
( 14 ) البقرة آية 168 ، الأعراف آية 31 .