ومن قرأ بالتاء « 1 » ، فعلى المخاطبة لليهود « 2 » ، والمعنى : علمتم علما فلم يكن لكم علم لتضييعكم إياه ، ولا لآبائكم لتضييعهم إياه ، لأن من علم شيئا وضيّعه ، فليس له علم « 3 » .
ويجوز أن يكون المعنى : وعلمتم علما لم تكونوا تعلمونه أنتم ولا آباؤكم ، على الامتنان عليهم بإنزال « 4 » التوراة / « 5 » عليهم « 6 » ، والأول « 7 » : قول أهل التفسير .
وَهُدىً لِلنَّاسِ
وقف على قراءة من قرأ بالياء في
تَجْعَلُونَهُ
وما بعده ،
وَلا آباؤُكُمْ
تمام عند نافع ،
قُلِ
« 8 »
اللَّهُ
التمام « 9 » عند الفراء « 10 » ، لأن المعنى عنده : قل اللّه علّمكم « 11 » .
وقيل : المعنى : قل يا محمد : اللّه أنزله ، ولا جواب لقوله :
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ
« 12 » .
هامش
( 1 ) " نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي " : السبعة 263 .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 526 ، ومعاني الفراء 1 / 343 ، وحجة ابن خالويه 145 ، وفي المحرر 6 / 105 تناسق هذه القراءة مع قوله :وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا .( 3 ) في الدر 3 / 315 قول قتادة : " هم اليهود ، آتاهم اللّه علما فلم يقتدوا به ولم يأخذوا به ولم يعملوا به ، فذّمهم اللّه في عملهم ذلك " .
( 4 ) مخرومة في أ . ب : فأنزل .
( 5 ) جلها مطموس في بعض الخرم .
( 6 ) انظر : وجهي معنى القراءة في المحرر 6 / 106 ، وذكر القرطبي في أحكامه 7 / 37 ، 38 الوجه الثاني فقط .
( 7 ) مخرومة في أ .
( 8 ) ب : وقل . د : وقال .
( 9 ) د : تمام .
( 10 ) ب : القرا .
( 11 ) انظر : القطع 312 ، 313 ، وفي معاني الفراء : " قل اللّه أنزله " 1 / 343 .
( 12 ) انظر : معاني الفراء 1 / 343 ، وتفسير الطبري 11 / 528 ، 529 .