قوله :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
الآية [ 92 ] .
المعنى « 1 » : وما عظموا اللّه حق عظمته « 2 »
إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ
« 3 » .
وقيل : المعنى : وما عرفوه حق معرفته « 4 » .
والذي قال ذلك هو رجل من اليهود ، جاء يخاصم « 5 » النبي ، فقال له النبي :
أنشدك بالذي « 6 » أنزل التوراة على موسى ، أما تجد في التوراة أن اللّه يبغض الحبر السمين ؟ ، وكان الرجل حبرا سمينا ، فغضب اليهودي وقال : واللّه ما أنزل اللّه على بشر من شيء ! ، فقال له : أصحابه : ويحك ، ولا على موسى ؟ . فقال : واللّه ما أنزل اللّه على بشر من شيء ! ، فأنزل اللّه :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
الآية « 7 » .
وقال محمد بن كعب القرظي : جاء ناس من اليهود إلى النبي فقالوا « 8 » : يا أبا القاسم ، ألا تأتينا بكتاب من السماء كما جاء به موسى ألواحا يحملها من عند اللّه ؟ ، فأنزل اللّه
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
الآية « 9 » ، ثم
قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ،
فأنزل اللّه :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
الآية ، ثم قال اللّه لنبيه محتجا عليهم :
هامش
( 1 ) ب : والمعنى .
( 2 ) انظر : معاني الفراء 1 / 343 ، وإعراب النحاس 1 / 564 .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 521 ، ومعاني الزجاج 2 / 271 .
( 4 ) مجاز أبي عبيدة 1 / 200 .
( 5 ) ب : نحاصم . د : تخاصم .
( 6 ) ب د : الذي .
( 7 ) هو قول ابن جبير في تفسير الطبري 11 / 521 ، 522 ، وفيه أن اليهودي هو مالك بن الصيف ، وكذا في أسباب النزول 147 ، 148 ، ولباب النقول 102 .
( 8 ) د : فقال .
( 9 ) النساء آية 152 .