وقوله :
ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ
أي : دعهم في باطلهم « 1 » ، وهذا تهديد « 2 » من اللّه لهم « 3 » .
قوله « 4 » :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
الآية [ 93 ] .
المعنى : وهذا القرآن - يا محمد - كتاب ، - ومعنى الكتاب هنا - : مكتوب « 5 » - أنزلناه إليك مباركا ،
مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
أي : يصدق ما قبله من كتب « 6 » اللّه التي أنزلها على أنبيائه ،
وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى
أي : لتنذر عذاب اللّه وبأسه أم القرى .
وأم القرى : مكة ، ( ومن حولها ) : شرقا وغربا « 7 » .
وسميت :
أُمَّ الْقُرى ،
لأن الأرض دحيت منها « 8 » ، أي : بسطت « 9 » . وقيل :
سميت بذلك ، لأن فيها أول بيت وضع للناس « 10 » . وقيل : سميت بذلك لأنها تقصد من كل قرية « 11 » .
ومن قرأ ( ولينذر ) « 12 » ردّه على ( الكتاب ) ، ومن قرأ بالتاء « 13 » فعلى المخاطبة
هامش
( 1 ) ب د : باطلهم يلعبون .
( 2 ) ب : تهديد .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 529 ، وفي ناسخ ابن العربي 2 / 212 : " وحيث وقعذَرْهُمْفي القرآن ، فهو منسوخ مثل هذا ، وهذا أبين من إطناب فيه " ، وفي نواسخ القرآن 155 : " فهو محكم وهذا أصح " .
( 4 ) د : وقوله .
( 5 ) ب د : المكتوب .
( 6 ) ب : كتاب .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 530 ، 531 ، وتفسير أم القرى بمكة : قول الفراء في معانيه 1 / 344 ، وابن قتيبة في غريبه 156 ، والزجاج في معانيه 2 / 271 .
( 8 ) هو قول قتادة في تفسير الطبري 11 / 521 .
( 9 ) انظر : اللسان : دحا .
( 10 ) هو قول السدي في تفسير الطبري 11 / 531 .
( 11 ) " لأنها كانت أعظم القرى شأنا " : معاني الزجاج 2 / 271 ، وانظر : اللسان : قرا .
( 12 ) " عاصم وحده في رواية أبو بكر " : السبعة 263 .
( 13 ) " الباقون . . . وحفص عن عاصم " : السبعة 263 .