قال قتادة : معناه أن للتوراة « 1 » شريعة ، وللإنجيل « 2 » شريعة ، وللقرآن « 3 » شريعة ، يحلّ اللّه فيها ما « 4 » يشاء ، ويحرّم ما يشاء ، ليعلم أهل طاعته ، والإخلاص واحد ، والتوحيد واحد لا يختلف ، ولا يقبل غيره ، وهو الإسلام ، فالإسلام دين الأنبياء كلهم وشرائعهم في ( الحلال والحرام ) « 5 » والصلاة والصوم وغير ذلك من العبادات مختلف « 6 » على ما أراد اللّه من أمة كل نبي ، ليبلوا الجميع بما يشاء من أحكامه ، فيجزي الطائع ويعاقب العاصي ، لا إله إلا هو « 7 » .
وقال مجاهد : معناه : لكلّكم « 8 » جعلنا القرآن شرعة ومنهاجا ، أي : شرعة وطريقا واضحا ، عنى « 9 » بذلك أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة ، هذا معنى قوله « 10 » .
واختار الطبري القول « 11 » الأول ، وهو أن يكون : « 12 » لكل أمة جعلنا شريعة
هامش
( 1 ) ج : التوراة .
( 2 ) ب ج د : الإنجيل .
( 3 ) ب ج د : القرآن .
( 4 ) ب : فا .
( 5 ) ب : الحرام والحلال .
( 6 ) ب ج د : مختلفة .
( 7 ) هو قول علي أيضا في تفسير الطبري 10 / 385 .
( 8 ) " أي : لكل من دخل الإسلام وأقر بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم " تفسير الطبري 10 / 386 .
( 9 ) د : عني .
( 10 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 386 ، وفي تفسير مجاهد 310 : " الشرعة : السنة ، والمنهاج :
السبيل "
( 11 ) ج د : المعنى .
( 12 ) بعدها في " أ " - لفظة مخرومة .