بالحكم بينهم وأن لا يتبع « 1 » أهواءهم في الأحكام التي قد أحدثوها في القتيل من بني النضير ومن قريظة ، وفي التحميم « 2 » الذي جعلوه على المحصن من عند أنفسهم « 3 » ، حذّره « 4 » منهم أن يفتنوه عن الحكم الذي أنزل اللّه فيردوه إلى [ حكمهم ] « 5 » .
فَإِنْ تَوَلَّوْا
أي : أعرضوا عن الاحتكام إليك والرضا بحكمك « 6 » ، فاعلم أن ذلك إنما هو من « 7 » اللّه ليجعل لهم عقوبة ذنوبهم السالفة في عاجل الدنيا « 8 » .
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ
يريد به اليهود ، إنهم لتاركون العمل « 9 » بكتاب اللّه وخارجون من طاعته : ذكر ابن عباس أن بعض علماء اليهود « 10 » قالوا : امضوا بنا إلى محمد لعلنا « 11 » نفتنه عن دينه ، فأتوه ، فقالوا : قد علمت أننا علماء يهود وأشرافها ، وإنا
هامش
( 1 ) د . تتبع .
( 2 ) ج . الميم .
( 3 ) وهو قول عكرمة والحسن ومجاهد وقتادة وعمر ابن عبد العزيز والزهري والسعي في تفسير الطبري 10 / 330 وما بعدها .
( 4 ) ب . حذروه .
( 5 ) أ : حكيم . وانظر : تفسير الطبري 10 / 392 ، والحديث عن النسخ في تفسير الآية 45 من المائدة .
( 6 ) د . بحمك .
( 7 ) ج د . من عند .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 392 و 393 .
( 9 ) ب العقل .
( 10 ) وهم " كعب بن أسد وابن صوريا وشأس بن قيس " في تفسير الطبري 10 / 393 ، وأسباب النزول 132 .
( 11 ) ج د . لعله .