وقيل : نزلت في قوم - من عكل وعرينة « 1 » - ارتدوا عن الإسلام ( وحاربوا « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله « 3 » أنس وغيره ، إنهم ارتدوا « 4 » " « 5 » واستاقوا « 6 » المواشي وقتلوا الرّعاء « 7 » ، فقطع النبي « 8 » أيديهم وأرجلهم ، وسمل « 9 » أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا « 10 » . وقال بعض العلماء : إن هذه الآية ناسخة لما فعل النبي بالعرنيين إذ مثّل بهم « 11 » ، فلم يعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المثلة « 12 » . وقيل : بل فعل ذلك النبي بوحي وإلهام لقوله :
هامش
( 1 ) ب : عريبه . ج د : عرينة . وعكل قبيلة " من الرّباب . . . فيهم غباوة وقلة فهم " اللسان : عكل .
وعرينة - في قول الأزهري - : " حي من اليمن " ، وفي قول الأخفش : " بطن من بجيلة " اللسان : عرن .
( 2 ) ج د : أحاربوا .
( 3 ) هو أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول اللّه ، روى عنه وعن الخلفاء الأربعة . عنه قتادة وغيره . توفي سنة 90 ه . انظر : طبقات ابن سعد 7 / 17 ، وطبقات ابن خياط 91 ، والتذكرة 1 / 44 .
( 4 ) ج د : ارتدوا عن الإسلام .
( 5 ) ساقطة من ب .
( 6 ) ج د : استقاموا .
( 7 ) ب ج د : الرعات . والرّعاء والرّعاة : جمع راع . انظر : اللسان : رعي .
( 8 ) في هامش " د " تعليق نصه : " انظر : ما فعل النبي في عذاب المرتد " .
( 9 ) ج : سمر . " وسمل العين فقؤها . . . إذا فقئت بحديدة محماة . . . وقد يكون السّمل فقأها بالشوك ، وهو بمعنى السّمر " اللسان : سمل . " وسمر عينه : كسملها . . . أي : أحمى لها مسامير الحديد ، ثم كحلهم بها " اللسان : سمر .
( 10 ) وهو قول ابن جبير أيضا في تفسير الطبري 10 / 244 وما بعدها ، وفي ناسخ مكي 270 أنه قول الحسن .
( 11 ) ب : فيهم .
( 12 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 252 ، وانظر : فيه 10 / 253 قول الليث أيضا . وهو قول ابن سيرين في ناسخ مكي 270 .