عن الناس جميعا « 1 » . وعن مجاهد : من أحياها من غرق أو حرق أو هلكة « 2 » . قال الحسن : وأعظم إحيائها : إحياؤها « 3 » من كفرها وضلالتها « 4 » .
وقيل : المعنى يعذّب - كما يعذب قاتل الناس جميعا « 5 » - من قتل نفسا « 6 » ، ويؤجر « 7 » من أحيا نفسا - أي : استنقذها « 8 » - كما يؤجر من أحيا الناس « 9 » جميعا .
وقيل : المعنى هو : في الجرأة على اللّه والإقدام على خلافه « 10 » كمن قتل الناس جميعا ، تشبيها لا تحقيقا ، لأن عامل السيئة لا يجزي إلا بمثلها « 11 » .
وقوله /
فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ
هذا يعطى من الأجر مثل « 12 » ما يعطى من أحيا الناس جميعا ، لأن الحسنات تضاعف ولا تضاعف السيئات « 13 » ، فهذه حقيقة والأول على التشبيه لا على الحقيقة .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 237 .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 238 .
( 3 ) ب ج د : أن يحييها .
( 4 ) انظر : تفسير البحر 3 / 469 الذي قال بعده : " ودليله :أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراًالأنعام : 123 .
( 5 ) ج د : النفس .
( 6 ) ب : نفسها .
( 7 ) مخرومة الأول في أ .
( 8 ) ب : استقدها .
( 9 ) انظر : غريب ابن قتيبة 143 .
( 10 ) ب ج د : خالقه .
( 11 ) انظر : المحرر 5 / 86 ، ونقله عنه في تفسير البحر 3 / 468 ، وانظر : روح المعاني 6 / 118 .
( 12 ) مشطب عليها - في أ - قبل " من أحيى " ، والظاهر من الخرم أنها مستدركة في موضعها فوق السطر .
( 13 ) انظر : قول الحسن في الدر 3 / 65 .