وهذه الآية - عند جماعة - إنما هي في المشركين ، وأما الرجل المسلم فليس يحرزه « 1 » من الحد « 2 » إذا قتل أو أفسد الأموال توبته « 3 » . وقيل : هي للمؤمنين وغيرهم إذا استأمنوا أو « 4 » تابوا أو « 5 » أمّنهم الإمام ، فليس لأحد أن يطلبهم بدم ولا بغيره ، قاله السدي وغيره « 6 » .
وقال مالك : لا يطلب بشيء إذا جاء تائبا - المؤمن ولا غيره - إلا أن يكون معه مال يعرف فيأخذه صاحبه أو تقوم على المسلم بينة بالقتل فيقاد منه ، ولا يتبعه الإمام بشيء من الدماء التي لم يطلبها أولياؤها « 7 » . وقال الشافعي : تضع « 8 » توبته عنه حقوق اللّه ولا يسقط عنه بها حقوق بني آدم « 9 » .
وقيل : إنما تضع التوبة الحقوق عمن « 10 » لحق - في حرابته - بدار الكفر ثم أتى تائبا ، وأما من لم يلحق بدار الكفر ، فالحقوق كلها لازمة له - تاب أو لم يتب - « 11 » .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ
« 12 » الآية [ 37 ] .
هامش
( 1 ) ب : يجوره . ج د : يحرره .
( 2 ) ب : الجد . ج د : اتحد .
( 3 ) ب : توفته . وهو قول عكرمة والحسن ومجاهد والضحاك وابن عباس وقتادة وعطاء في تفسير الطبري 10 / 277 وما بعدها .
( 4 ) ب ج د : و .
( 5 ) ب ج د : و .
( 6 ) هو قول الشعبي ومكحول أيضا في تفسير الطبري 10 / 279 وما بعدها .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 283 .
( 8 ) ب : توضع .
( 9 ) انظر : الأم 6 / 157 ، وتفسير الطبري 10 / 287 .
( 10 ) د : عن من .
( 11 ) هو قول هشام بن عروة في تفسير الطبري 10 / 285 .
( 12 ) ب ج د : إليه الوسيلة .