قوله :
وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا
« 1 » الآية ؛ أي : جاءت بني إسرائيل الرسل بالحجج الواضحة البيّنة ،
ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ
أي : بعد مجيء الرسل بالآيات البيّنات « 2 »
لَمُسْرِفُونَ
أي : " لعاملون بمعاصي اللّه " « 3 » .
قوله :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ
« 4 »
اللَّهَ وَرَسُولَهُ
الآية [ 35 ] .
معنى الآية : أنها بيان من اللّه « 5 » عن حكم المفسد في الأرض « 6 » .
والقطع من خلاف : أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى « 7 » .
ونزلت هذه الآية في قوم من أهل الكتاب نقضوا العهد وأفسدوا في الأرض ، وقطعوا السبل ، فخيّر اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحكم فيهم ، قاله ابن عباس « 8 » ( وغيره ، قال ابن عباس ) « 9 » : خيّر اللّه نبيه ، إن شاء أن يقتل وإن شاء أن يصلب وإن شاء أن يقطع من خلاف « 10 » . ( و ) « 11 » قال الحسن : نزلت هذه الآية في المشركين « 12 » .
هامش
( 1 ) د : رسلنا بالبينات .
( 2 ) تفسير الطبري 10 / 242 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) إن لفظ " الحرابة " : " على كثرة دورانه في كتب الأئمة ، لم يرد له ذكر في كتب اللغة . . . وهو إن شاء اللّه عربي صحيح البناء " : من تعليق محقق تفسير الطبري 10 / هامش 252 .
( 5 ) د : اللّه سبحانه لا إله إلا هو .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 243 .
( 7 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 164 ، تفسير الطبري 10 / 268 .
( 8 ) انظر : ناسخ مكي 270 .
( 9 ) ساقطة من د .
( 10 ) وهو قول الضحاك أيضا في تفسير الطبري 10 / 243 و 244 .
( 11 ) ساقطة من ب ج د .
( 12 ) وهو قول عكرمة أيضا في تفسير الطبري 10 / 244 .