وليس التفسير على ذلك « 1 » .
قوله :
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
الآية [ 34 ] .
قرأ الحسن :
أَوْ فَسادٍ
بالنصب ، على معنى : أو تحمل فسادا ، ويجوز أن يكون مصدرا على معنى : أو أفسد فسادا « 2 » .
و [ قراءة ] « 3 » الجماعة بالخفض على معنى : أو بغير فساد في الأرض « 4 » .
ومعنى الآية : من أجل هذا القتل كتبنا - أي : [ حكمنا « 5 » ] - على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا ظلما - لم تقتل نفسا - أو قتلها بغير فساد كان منها في الأرض ، وفسادها :
إخافة السبل « 6 » .
وقوله :
فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
.
قال ابن عباس : معناه من قتل نبيا أو إماما عدلا فكأنما قتل الناس جميعا ، ومن أعان نبيا « 7 » أو إمام عدل فنصره « 8 » من القتل ، فكأنما أحيا الناس جميعا « 9 » . وقيل المعنى :
من قتل نفسا بغير ذنب فكأنما قتل الناس جميعا ، ومن أحياها - أي : ترك قتلها مخافة اللّه
هامش
( 1 ) انظر : المحرر 5 / 83 و 84 .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 494 وفيه " عمل " في موضع " تحمل " ، وقال ابن خالويه في مختصره 32 بعد ذكر قراءة الحسن : " كأن عطف مصدرا على مصدر : من قتل نفسا ظلما أو فسادا " ، وانظر :
إعراب مكي 224 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 289 ، وإعراب العكبري 434 .
( 3 ) أب : قراة .
( 4 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 164 ، ومعاني الزجاج 2 / 168 ، وإعراب مكي 224 .
( 5 ) أ : أحكمنا .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 232 .
( 7 ) بعدها علامة إلحاق - في " أ " فقط - لاستدراك الساقط ، إلا أن الهامش مخروم .
( 8 ) ب ج د : بنصرة .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 232 و 233 ، والمحرر 5 / 85 .