فأقبل القاتل يواري « 1 » المقتول فتعلم ابن آدم القاتل « 2 » منه ، فوارى « 3 » أخاه « 4 » .
وقال مجاهد : كان يحمله على عاتقه « 5 » مائة سنة لا يدري ما يصنع به حتى رأى الغراب يدفن الغراب ، فقال :
يا وَيْلَتى
« 6 » أعجزت أن
أَكُونَ
« 7 » أفعل مثل ما فعل هذا ؟ « 8 » .
وهذا كله مثل ضربه اللّه لابن آدم وحرصه في الدنيا « 9 » .
ومعنى
مِنَ النَّادِمِينَ
أي : من النادمين على قتل أخيه « 10 » .
قال نافع :
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ
التمام ، وخالفه في ذلك جماعة العلماء باللغة « 11 » ، وقالوا التمام
مِنَ النَّادِمِينَ
« 12 » ، لأن الذي كتب على بني إسرائيل إنما كان من أجل قتل ابني آدم :
أحدهما « 13 » الآخر « 14 » . وإذا وقف على
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ ،
صار إنما كتب عليهم لغير علة ،
هامش
( 1 ) ب : يواوي .
( 2 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت .
( 3 ) ب ج د : فدفن .
( 4 ) انظر : قول ابن عباس والسدي ومجاهد في تفسير الطبري 10 / 225 و 226 .
( 5 ) ب : عانقه .
( 6 ) ساقطة من ب ج د .
( 7 ) ساقطة من ب ج د .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 227 .
( 9 ) " وحرض به المؤمنين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على استعمال العفو والصفح عن اليهود الذين كانوا هموا بقتل النبي " تفسير الطبري 10 / 229 .
( 10 ) انظر : التفسير الكبير 11 / 211 .
( 11 ) الأجود عند الزجاج في معانيه 2 / 168 : الابتداء بقوله من أجل ذلك . . . .
( 12 ) " بناء على المشهور " المقصد 31 .
( 13 ) د : إحداهما .
( 14 ) انظر : القطع 286 .