تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1036

مساهمون:

ص١٠٣٦
خبر واحد لكان « 1 » خلقه له من تراب بغير
كُنْ
ويكون خلقه ب
كُنْ
« 2 » بعد خلقه له من تراب ، وليس الأمر كذلك إنما أخبر تعالى أنه خلق آدم عليه السّلام من تراب ثم أخبر آخر أنه قال له :
كُنْ
فكان ، أي : قال له : كن خلقا من تراب فكان ما أراد لأنه خلق من تراب بغير كن ، فما يصنع بقوله تعالى
لِما خَلَقْتُ
« 3 »
[ بِيَدَيَّ ]
« 4 » ، ثم قال له
كُنْ
بعد خلقه له من تراب على ما أراد بعد قوله كن ، ولهذا نظائر كثيرة « 5 » . وأبين هذا أن يكون المعنى : قد قدر خلقه من تراب فلما أراد تعالى ذكره إظهار ما قدر قال :
كُنْ
فكان ما قدر بقوله
كُنْ
« 6 » . قوله :
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
أي : هو الحق ، أي هذا الذي أنبأتك به هو الحق
فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
أي : الشاكين ومعناه : قل يا محمد للشاكين في ذلك ( لا تكن من الممترين ) « 7 » .
هامش
( 1 ) ( أ ) و ( ج ) ولو كان . ( 2 ) ( أ ) ( ج ) " يكن " . ( 3 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) . ( 4 ) ص آية 75 . ( 5 ) انظر : معاني الأخفش 1 / 409 وجامع البيان 3 / 296 ، إعراب القرآن المنسوب للزجاج 1 / 104 . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 338 . ( 7 ) الامتراء : التردد في الأمر وهو أخص من الشك ، انظر : المفردات 486 ، وقيل الامتراء في الشيء الشك فيه . انظر : اللسان ( مري ) 15 / 278 ، ونهي الرسول عن الامتراء - وجل أن يكون كذلك - من باب التهييج لزيادة الثبات والطمأنينة . انظر : الكشاف 1 / 433 .