تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1034

مساهمون:

ص١٠٣٤
وروى أبو هريرة أن النبي عليه السّلام قال : الأنبياء أخوات لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد ، وأنا أولى الناس بعيسى لأنه لم يكن بيني « 1 » [ وبينه ] « 2 » نبي وأنه خليفتي على أمتي ، وأنه نازل ، فإذا رأيتموه فاعرفوه ، فإنه رجل مربوع الخلق ، إلى الحمرة والبياض ، سبط الشعر ، كأن شعره يقطر وإن لم يصبه بلل ، يدق الصليب ، ويقتل الخنزير ويقبض المال ، ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك اللّه الملل كلها ، ويهلك اللّه في زمانه مسيح الضلالة « 3 » الكذّاب ، وتقع في الأرض الأمنة حتى ترتع الأسد مع الإبل ، والنمور مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، ويلعب الغلمان مع الحيات « 4 » ، لا يضر بعضهم بعضا ، يلبث في الأرض [ أربعين سنة ] « 5 » ثم يتوفى ، ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه « 6 » . قوله :
وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا
: هذا خطاب لعيسى صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته ، جعلهم اللّه تعالى فوق اليهود : في النصر والحجة والإيمان بعيسى والتصديق به وقول الحق فيه « 7 » . وقيل : هو خطاب لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . « 8 » قوله :
فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا
هو القتل والسبي وأداء الجزية
وَالْآخِرَةِ
هو
هامش
( 1 ) ( أ ) و ( ج ) بينهم . ( 2 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) . ( 3 ) ( ج ) الصالة . ( 4 ) ( ب ) الحياة ، ( ج ) الحياة . ( 5 ) ساقط من ( أ ) ( ب ) . انظر : جامع البيان 3 / 391 . ( 6 ) خرجه البخاري بلفظ قريب منه في كتاب بدء الخلق باب واذكر في الكتاب مريم 4 / 141 ومسلم في كتاب الفضائل باب فضائل عيسى 7 / 96 . والمعجم الصغير 1 / 34 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 3 / 292 - 293 ، وتفسير ابن كثير 1 / 360 . ( 8 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 420 وإعراب النحاس 1 / 337 .