وقيل : هو خطاب لجميع الناس ، وظاهر الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد غيره « 1 » .
قوله :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ
أي : في عيسى وقيل في الحق الذي ذكر ،
مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
أي من بعد ما بين « 2 » لك فادعوهم إلى المباهلة ، ومعنى نبتهل أي نجتهد في الدعاء باللعنة « 3 »
فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ
على من كذب في أمر عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم .
قوله :
وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
أي : أهل ديننا ودينكم فرضوا بالجزية وبأشياء شرطها عليهم يؤدونها .
وروي أنهم قالوا : نباهلك فأخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ، فلما رأوا ذلك نكصوا « 4 » وعلموا أن اللعنة عليهم واقعة ، فرضوا بالجزية ولم يباهلوا « 5 » . وروي أن رئيسهم العاقب قال لهم : قد علمت أنه نبي وما لا عن نبي قوما فبقي كبيرهم ولا نبت « 6 » صغيرهم ، فإن فعلتم فهو استئصال ، فوادعوا محمدا وانصرفوا إلى بلادكم فرضوا بالجزية ، وبعث معهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أبا عبيدة بن الجراح « 7 » ولم يباهلوه .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 3 / 279 .
( 2 ) ( ب ) و ( د ) يبين .
( 3 ) ( أ ) باللغة وهو خطأ .
( 4 ) نكص : عن الأمر إذا أحجم عنه ونكص على عقبيه : رجع عما كان عليه . انظر : أساس البلاغة 464 واللسان نكص 7 / 101 .
( 5 ) خرجه الترمذي في أبواب المناقب 5 / 328 والشفا 2 / 606 .
( 6 ) ( ب ) و ( د ) ثبت .
( 7 ) هو أبو عبيدة بن الجراح اسمه عامر بن عبد اللّه بن الجراح الفهري القرشي ، توفي 18 ه أحد السابقين والمبشرين شهد كل الوقائع وهو أمين الأمة . انظر أسد الغابة 5 / 205 والإصابة 2 / 243 .