وإن في موضع خفض على البدل من ( كلمة ) .
وقيل : هي في موضع رفع ، وذلك على التأويل الأول أي : هي ألا نعبد ، ولا نفعل ، ولا نصنع « 1 » .
وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً
: هو طاعة العوام الرؤساء فيما يأمرونهم به من المعاصي كما قال
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 2 » يأمرونهم بالمعصية وينهونهم عن الطاعة فيسمعون ويطيعون .
وقيل
أَرْباباً
: هو سجود بعضهم لبعض قاله عكرمة « 3 » .
وقيل معناه : لا « 4 » نعبد عيسى من دون اللّه كما عبدت النصارى ، ولا عزيرا كما عبدت اليهود ، ولا الملائكة كما عبدت جماعة المشركين ، ولا نقبل من الرهبان تحريمهم علينا ما لم يحرمه اللّه كما فعلت اليهود والنصارى والمشركون .
قوله :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ
[ 65 ] هذا خطاب لليهود والنصارى ولأنهم « 5 » ادعاه كل فريق منهم ، وأنه على دينهم فرد اللّه ذلك عليهم ، وأراهم المناقضة فيما يدعون لأن اليهود تدعي أنه على ما في التوراة دينه ، والنصارى تدعي أنه على ما في الإنجيل دينه ، وفي الكتابين إنما أنزل « 6 » بعد إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم فهذا تناقض أن يكون دينه على شيء لم يكن بعده « 7 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخفش 1 / 410 ، ومعاني الفراء 1 / 222 .
( 2 ) التوبة آية 31 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 3 / 304 والدر المنثور 2 / 235 .
( 4 ) ( د ) ولا نعبد . في كل النسخ " قل يا أهل الكتاب وهي زيادة من الناسخ " .
( 5 ) كذا في كل النسخ وهو خطأ صوابه " ولأنه " والضمير يعود على إبراهيم .
( 6 ) ( ب ) ( د ) نزل .
( 7 ) . . . لم يكن بعده ، كذا في كل النسخ وهي جملة تؤيد الخصم في دعواه ، والصواب لم يكن قبله -