عذاب النار .
قوله :
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ
: الإشارة إلى ما تقدم من ذكر قصص الأنبياء والحجج
وَالذِّكْرِ
القرآن
الْحَكِيمِ
المحكم أي : ذو الحكمة .
قوله
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ . .
( و ) « 1 » هذا احتجاج على نصارى نجران ، الذين خاصموه في عيسى وقالوا للنبي : بلغنا أنك تذكر صاحبنا ، وتأول « 2 » أنه عبد ، قالوا له : هل رأيت عيسى ؟ فأنزل اللّه
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ . . .
الآية . . أي : خلق هذا من غير ذلك وهذا كذلك .
وقيل : إنهم قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : كل إنسان له أب فما شأن عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم ليس له أب فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآية : وقوله
خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
ابتداء « 3 » المماثلة ، وليس بمتصل بآدم صلّى اللّه عليه وسلّم إنما هو تبيين قصة آدم صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأن الماضي لا يكون حالا « 4 » .
قوله :
ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
قال بعض أهل المعاني : إن هذا الكلام أتى على خبرين منفصلين ، ولو كان على
هامش
( 1 ) ساقط من ( ج ) و ( د ) .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ولعله تحريف صوابه وتقول .
( 3 ) قوله :خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍتفسير لمثل آدم لا باعتبار ما يعطيه ظاهر الجملة من كونه قد جسد من طين بل باعتبار المعنى أي إن شأن عيسى كشأن آدم في الخروج عن مستمر العادة وهي التولد من غير أبوين ، والجملة التفسيرية في محل رفع بأنها خبر مبتدأ محذوف كأنه قيل ما المثل ؟
فقال :خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ. انظر : المحرر 3 / 109 والبيان في غريب الإعراب 1 / 206 والإملاء 1 / 80 . والمغني لابن هشام 446 .
( 4 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 422 .