قال ابن عباس : لو باهلوه لرجعوا لا يجدون أهلا ولا ولدا « 1 » .
قوله :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ
أي : إن الذي أنبأتك « 2 » به في أمر عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم أنه رسول ، وكلمته « 3 » ألقاها اللّه عزّ وجلّ إلى مريم : هو الحق
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
هذا رد على من جعل عيسى إله من أهل نجران وغيرهم « 4 » .
قوله :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا
[ 64 ]
الكلمة
أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ
وما بعده .
وقيل : الكلمة لا إله إلا اللّه « 5 »
والسواء : النصفة والعدل والقصد « 6 » .
ونزلت هذه الآية فيمن كان حول المدينة من اليهود ، وهم الذين حاجوه في إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » .
وقيل : نزلت في الوفد من نصارى نجران لأنه دعاهم فأخبرهم بالقصص الحق في أمر عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأبوا أن يقبلوه ، فأمر أن يدعوهم إلى المباهلة فأبوا ، فأمر أن يدعوهم إلى ما ذكر آخرا فأبوا ، فأمر اللّه المؤمنين أن يقولوا : اشهدوا بأنا مسلمون « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 3 / 301 .
( 2 ) ( أ ) انبتك .
( 3 ) ( ب ) و ( د ) وكلمة .
( 4 ) ( أ ) وغيره .
( 5 ) ينسب إلى أبي العالية في جامع البيان 3 / 304 ، وينظر أيضا الدر المنثور 2 / 235 .
( 6 ) انظر : معاني الأخفش 1 / 410 ، ومعاني الفراء 1 / 220 ومجاز القرآن 1 / 96 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 3 / 302 والدر المنثور 2 / 234 .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .