وَرافِعُكَ إِلَيَّ
في نوم قال ذلك الربيع « 1 » .
وقيل معناه إني قابضك « 2 » من الأرض حيا ورافعك إلي ، وذلك أن عيسى لما رأى كثرة من كذبه ، وقلة من اتبعه شكا ذلك إلى اللّه عزّ وجلّ ، فأوحى اللّه إليه
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ
.
وقال النبي عليه السّلام : كيف تهلك أمة « 3 » أنا في أولها وعيسى في آخرها « 4 » .
وقال كعب « 5 » : ( يبعث ) « 6 » عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم على الأعور الدجال « 7 » فيقتله ثم يعيش بعد ذلك أربعا وعشرين سنة ثم يموت ميتة الحي « 8 » .
وحكي أن اللّه تعالى أوحى ذلك إلى عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم مع قوله :
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ
وقال ابن زيد في قوله :
تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا
أن كلامه وهو كهل حين ينزل
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق .
( 2 ) قبض بمعنى توفي ، انظر : معاني الفراء 1 / 219 ، ومعاني الزجاج 1 / 420 ، واللسان قبض 7 / 213 .
( 3 ) ( د ) أمتي .
( 4 ) انظر : جامع البيان 3 / 290 ، وخرجه السيوطي عنه ولم ينسبه لغيره . انظر : الدر المنثور 2 / 225 . قال المدقق : وهو عند الطبري تابع لحديث كعب الأحبار الذي جاء هنا بعده ، فهو من حديثه .
( 5 ) كعب الأحبار اليماني توفي 32 ه تابعي ، أسلم بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروى عنه أبو هريرة وابن عباس ، انظر : طبقات ابن سعد 7 / 445 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 322 وتذكرة الحفاظ 1 / 52 .
( 6 ) ساقط من ( د ) .
( 7 ) ( ج ) الدجال لعنه اللّه .
( 8 ) انظر : جامع البيان 3 / 290 والدر المنثور 2 / 225 .