وقيل المكر من اللّه جل ذكره الاستدراج والإمهال « 1 » ، وذلك أن بني إسرائيل حصروا « 2 » عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومعه تسعة عشرة رجلا من الحواريين في بيت ، فقال عيسى لأصحابه ، من يأخذ صورتي فيقتل وله جنة ؟ فأخذها رجل منهم ورفع اللّه عيسى إلى السماء ثم خرج الحواريون فأخبروا أن عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم رفع إلى السماء فجعلوا يعدون القوم فيجدونهم ينقصون رجلا من العدة ويرون ، صورة عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم فيهم فشكوا فيه ، فقتلوه وصلبوه يرون أنه عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » ، ويروى أن اليهود كفروا بعيسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، « 4 » وهموا بقتله ، وكان مع عيسى رجل من اليهود آمن بعيسى فدل على عيسى فحوله [ اللّه ] « 5 » في صورة عيسى ، فأخذه بنو إسرائيل ، فقتلوه « 6 » ، وصلبوه وهم يظنون « 7 » أنه عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذلك قوله :
وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
« 8 » .
والمكر : الحيلة ، المكيدة ، والمكر من اللّه سبحانه عقوبة ، وجزاء من حيث لا يعلم العبد « 9 » .
قوله :
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
قيل هي وفاة نوم « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 419 .
( 2 ) ( ج ) حسروا .
( 3 ) انظر : جامع البيان 3 / 289 والدر المنثور 2 / 224 .
( 4 ) ساقط من ( ب ) ( ج ) ( د ) .
( 5 ) ساقط من ( أ ) .
( 6 ) ( ب ) قتلوه .
( 7 ) ( أ ) ينظرون .
( 8 ) انظر : جامع البيان 3 / 289 .
( 9 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 419 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 3 / 289 والدر المنثور 2 / 225 .