وروي أنه أدخل ثيابا كثيرة بيضاء في خابية واحدة وخرجت مختلفة الألوان كما أرادوا ، فعجبوا من ذلك ، وأيقنوا أنه ليس بسحر فآمنوا [ به ] « 1 » واتبعوه .
قوله :
وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
هذا قول الحواريين لعيسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، فدل ذلك أن عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم كان على ذلك ، لا على اليهودية ولا على النصرانية ولكن كان مسلما وكذلك برأ اللّه إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم من سائر الأديان إلا من الإسلام .
قوله :
فَاكْتُبْنا
« 2 »
مَعَ الشَّاهِدِينَ
أي : أثبت أسماءنا مع أسماء من يشهدون بالحق ، وأقروا بالتوحيد ، واجعلنا في عددهم « 3 » وهذا كله احتجاج على أهل نجران الذين خالفوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في أمر عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخبروا أن قول من اتبع عيسى كان خلاف قولهم « 4 » .
وقال ابن عباس : ( اكتبنا مع الشاهدين ) ، قال مع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأمته الذين شهدوا له أنه قد بلغ الرسالة ، وشهدوا للرسل عليهم السّلام أنهم قد بلغوا « 5 » .
وقوله :
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ
: هذا إخبار عن الذي « 6 » أحسّ عيسى منهم الكفر وهو ما اجتمعوا عليه من قتل عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتكذيبه فيما أتى به ، فمكرهم هو ما نووا من قتله « 7 » ، ومكر اللّه سبحانه ما ألقى من الشبه على بعض أتباع عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم حتى قتله الماكرون يظنونه عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم رفع اللّه عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) و ( ج ) .
( 2 ) في كل النسخ واكتبنا وهو تحريف .
( 3 ) انظر : جامع البيان 3 / 288 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) انظر : الدر المنثور 2 / 224 .
( 6 ) كذا في كل النسخ ، وصوابه الذين . انظر : جامع البيان 3 / 288 .
( 7 ) ( أ ) ما نووا من قتلهم .