كذلك سالمة من العقم ؟ أم يرزقان ذلك على حالتهما ؟ فأجابه اللّه فقال
كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ،
أي : يولد العاقر والشيخ فلا يتعذر عليه شيء أراده « 1 » .
وقيل : إنما سأل لأنه نسي دعاءه بأن يهب له غلاما « 2 » ، وكان بين دعائه والبشارة بيحيى أربعين عاما .
قوله :
قالَ رَبِّ اجْعَلْ
[ لي ] « 3 » آية . . . الآية [ 41 ] .
معناه : قال زكريا : رب إن كان هذا الصوت من عندك فاجعل لي علامة تدل على أن ذلك من عندك ، فجعل اللّه آيته أن منعه « 4 » من الكلام ثلاثة أيام إلا إيماء أو إشارة .
قال قتادة : عوقب بذلك لسؤاله بعد مشافهة الملائكة بالبشارة فسأل الآية على ذلك « 5 » .
ويروى أن لسانه ربا في فيه حتى أطلقه اللّه بعد ثلاث « 6 » . وأكثر أهل التفسير على أن اللّه جعل احتباس لسانه عن الكلام علامة يعلم بها الوقت الذي يهب له فيه الغلام ، وليس بعقوبة « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 3 / 258 .
( 2 ) ( أ ) غلام وهو خطأ .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .
( 4 ) ( أ ) معناه ، ( ج ) يمنعه .
( 5 ) انظر : تفسير الغريب : 105 ، وانظر : جامع البيان 3 / 259 ، واعتبره النحاس قولا مرغوبا عنه ، لأن اللّه لم يخبرنا أن زكرياء أذنب ، ولا أنه نهاه عن هذا ، انظر : إعراب النحاس 1 / 330 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 3 / 260 ، والمحرر 3 / 81 .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .