عيسى كلمة اللّه على الحقيقة لأنه مخلوق ، وكلمة اللّه غير مخلوقة « 1 » .
قوله
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ
أي : من أي وجه « 2 » وأنا كبير « 3 »
وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ
أي :
بلغته
وَامْرَأَتِي عاقِرٌ
.
والعلة التي من أجلها سأل زكريا فقال « 4 » :
أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ
فإنه روي أنه لما سمع نداء الملائكة بالبشارة أتاه الشيطان فقال : إن الصوت الذي سمعت ليس من اللّه إنما هو من الشيطان ، فسأل عندما لبس عليه ليتثبت لا على طريق الإنكار بقدرة اللّه ولا لاعتراض لما يورد اللّه سبحانه وتعالى عن ذلك « 5 » .
وقال : لما سأل ( عن ذلك ) « 6 » ليعلم هل من زوجته العاقر يكون ذلك ، أو من غيرها « 7 » ؟ . وقيل « 8 » : إنما سأل عن ذلك « 9 » عن طريق التواضع والإقرار فكأنه يقول :
بأي منزلة أستوجب هذا عندك يا رب . . . !
وقيل : إنما سأل : هل يرزق ذلك وهو شيخ وامرأته عاقر ، أو يرد شابا ، وامرأته
هامش
( 1 ) ( أ ) مخلوق .
( 2 ) قال تعالى : أنى لك هذا ( و ) أنا يكون لي غلام ومعنى أنى من أين ، انظر : مجاز القرآن 1 / 91 ، وتفسير الغريب : 104 . واعتبر النحاس هذا تساؤلا لأن أي سؤال عن المكان وأنى سؤال عن المذاهب والاتجاهات . انظر : إعراب النحاس 1 / 313 - 326 - 370 .
( 3 ) ساقط من ( أ ) به ( د ) .
( 4 ) ( ج ) سأل زكريا ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) اللّه سبحانه .
( 5 ) انظر : جامع البيان 3 / 257 .
( 6 ) ساقط من ( د ) .
( 7 ) أو يسيرها ، ( ب ) و ( د ) أو غيرها .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 408 .
( 9 ) ( ج ) على .