قال مالك : بلغني أن يحيى إنما قتل في امرأة ، وأن بختنصر لما دخل « 1 » بيت المقدس بعد زمان طويل ، وجد دمه يفور لا يطرح عليه تراب ولا شيء إلا فار فسأل بني إسرائيل عن ذلك فقالوا : لا علم لنا ، هكذا وجدناه ، وأخبرنا آباؤنا بأنهم هكذا وجدوه ، فقال بختنصر : هذا دم مظلوم ، ولأقتلن عليه ، فقتل عليه سبعين « 2 » ألفا من المسلمين والكفار ، فهذا بعد ذلك « 3 » .
وروي أن امرأة كانت طلبته فامتنع ، فاشتكت إلى صاحبها أنه طلبها فقتله .
وروي أن جبارا من الجبابرة استفتاه : هل يتزوج بنت أخيه ؟ فمنعه من ذلك ، فسعت « 4 » ابنة أخيه في قتله فقتل بها « 5 » .
قال ابن شهاب : كان يحيى ابن خالة عيسى « 6 » وكان أكبر من عيسى . قال مجاهد :
كان طعام يحيى العشب ، وإن كان ليبكي من خشية اللّه ما لو كان القار على عينيه يحرقه ، ولقد كان الدمع اتخذ « 7 » مجرى في خدّه « 8 » .
وقال أبو عبيدة ، الكلمة هنا : الكتاب « 9 » يعني التوراة « 10 » ، ولا يجوز أن يكون
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) .
( 2 ) سبعون ألفا ، ( ج ) سبعون .
( 3 ) انتقد الطبري ما ذهب إليه المؤرخون في تاريخه انظر 1 / 587 .
( 4 ) ( أ ) و ( ج ) سمعت .
( 5 ) انظر : تاريخ الطبري 1 / 588 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 3 / 253 .
( 7 ) ( أ ) لتخذ .
( 8 ) لم أقف على هذه الرواية سواء في تفسيره أو عند الطبري .
( 9 ) ( أ ) و ( ج ) العذاب وهو تحريف .
( 10 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 91 .