وروي أن زكرياء كان ابن عم مريم أيضا « 1 » .
فلما همت بالبلوغ فكانت تخدم في صغرها ( مسجد ) « 2 » بيت المقدس ، أراد زكريا ، أن يكفلها ، وقال : هي ابنة عمي ، وأختها زوجتي ، فلم يتركها له جماعة الأحبار والأنبياء ، فتساهموا عليها ، وأتوا بسهامهم إلى عين ، فطرحوها فيها فغرقت سهامهم كلهم ، إلا سهم زكرياء ، فضمها زكرياء لنفسه فكانت عنده في غرفة بسلم « 3 » .
وقوله :
وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً .
قال الضحاك : كان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف « 4 » .
وقال ابن إسحاق « 5 » : كفلها زكرياء بعد هلاك أمها [ و ] « 6 » ضمها إلى خالتها أم يحيى حتى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لنذر أمها ، فأصابت بني إسرائيل شدة ، فضعف زكرياء عن حملها فتقارع بنو إسرائيل عليها : من يقوم بها ؟ وكلهم يشتكي من الشدة ما يشتكي زكرياء ، ولكن لم يكن لهم بد من حملها ، فخرج السهم لحملها على رجل نجار من بني إسرائيل يقال له جريج ، [ فعرفت مريم في وجهه شدة مؤونة ذلك عليه ،
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق .
( 2 ) ساقط من ( ب ) و ( د ) .
( 3 ) تقدم ما يفيد هذه المعاني فلا وجه لإعادتها هنا .
( 4 ) انظر : جامع البيان 3 / 245
( 5 ) هو أبو بكر محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي توفي 152 ه حسن الحديث ، ثقة ، وأحد أوعية العلم في المغازي والسير ، انظر : تاريخ الثقات 400 وتذكرة الحفاظ 1 / 173 والتهذيب 9 / 38 .
( 6 ) ساقط من ( أ ) و ( ج ) .