إلا هذه ، فيئسوا أن تعبد الأصنام بعد هذه الليلة ، ولكن ائتوا بني آدم من قبل الخفة والعجلة « 1 » .
وقال النبي عليه السّلام " كل آدمي طعن الشيطان في جلده إلا عيسى ابن مريم وأمه جعل بينها وبينه حجاب فأصابت الطعنة الحجاب ولم ينفذ إليهما « 2 » شيء « 3 » .
وروى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من لمس الشيطان إياه إلا مريم وابنها ( ثم ) « 4 » يقول أبو هريرة : واقرأوا إن شئتم
وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
« 5 » .
قوله :
فَتَقَبَّلَها رَبُّها
: أي : رضيها مكان المحرر « 6 »
وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً
من غذائه .
وقرأ مجاهد : وتقبلها بالإسكان ،
رَبُّها
بالنصب عن النداء و " أنبتها " بكسر الباء والإسكان ، و " كفلها " « 7 » بالإسكان " زكرياء " بالنصب « 8 » .
وقوله :
بِقَبُولٍ
أتى مصدرا على غير المصدر ، وكان القياس ضم القاف
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 3 / 240 والدر المنثور 2 / 84 .
( 2 ) ( أ ) إليها .
( 3 ) أخرجه البخاري بلفظ قريب منه في كتاب بدء الخلق 4 / 138 ، وكتاب التفسير 5 / 166 ومسلم في كتاب الفضائل باب فضائل عيسى 7 / 96 .
( 4 ) ساقط من ( د ) .
( 5 ) أخرجه البخاري مرفوعا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في كتاب التفسير باب وإني أعيذها 5 / 166 . والطبراني في الصغير 1 / 19 .
( 6 ) ( ج ) المحرور ، ( د ) المحرو .
( 7 ) ( د ) في كفلها .
( 8 ) هي قراءة شاذة ، انظر : إعراب النحاس 1 / 326 ومختصر الشواذ : 20 .