تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 996

مساهمون:

ص٩٩٦
ومن قرأ بضم التاء « 1 » فليس فيه تقديم ولا تأخير وهذا كله من كلام أم مريم . وقرأ « 2 » ابن عباس : " وضعت " بكسر التاء « 3 » ومعناه إنه خطاب من اللّه لها . قال ابن عباس : ما ولد مولود إلا قد استهل سوى « 4 » عيسى ابن مريم صلّى اللّه عليه وسلّم فإنه لم يسلط عليه الشيطان لأن اللّه أجاب دعاء أم مريم في قولها :
وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ
الآية « 5 » . قال وهب بن منبه « 6 » : لما ولد عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » أتت الشياطين إبليس فقالوا : أصبحت الأصنام قد انكسرت رؤوسها ! فقال : هذا في حادث حدث ، فقال : مكانكم ، وطار حتى جاء خافقي الأرض فلم يجد شيئا ، ثم جاء البحار فلم يجد شيئا ، ثم طار ثانية فوجد عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم قد ولد عند مدوذ حمار ، « 8 » والملائكة قد حفت به ، فرجع إليهم فقال لهم : إن نبيا قد ولد البارحة ما حملت أنثى قط ولا وضعت إلّا أنا « 9 » بحضرتها « 10 »
هامش
( 1 ) هي قراءة عاصم في رواية أبي بكر وابن عامر ويعقوب ، وهي قراءة بعيدة ، انظر : السبعة ، 204 ، والحجة 108 وحجة القراءات 160 ، والكشف 1 / 204 والعنوان 79 . ( 2 ) ( أ ) قال . ( 3 ) هي قراءة شاذة انظر : مختصر الشواذ 20 والكشف 1 / 240 والبحر 2 / 439 . ( 4 ) ( ب ) و ( ج ) و ( د ) إلا . ( 5 ) انظر : جامع البيان 3 / 240 قال المدقق : ولم يروه غير الطبري ، ولم ينسبه السيوطي لغيره في الدر المنثور . ( 6 ) وهب بن منبه بن كامل اليماني الصنعاني توفي 114 ه من التابعين ولي قضاء اليمن ، وله اهتمام بالأخبار وثقة النسائي وابن حبان ، انظر : تاريخ الثقات 467 ، وطبقات الشيرازي 66 والتهذيب 11 / 166 . ( 7 ) عيسى صلّى اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 8 ) المدوذ معلف الدابة ، اللسان ( ذود ) 3 / 168 . ( 9 ) ( ء ) أنا المحو . ( 10 ) ( أ ) بحضرة ضتها ، ولعله من عمل الناسخ .