والمحراب : المسجد ، وهو الآن مقام الإمام في المسجد .
وقال الطبري : المحراب : " مقدم كل مجلس ومصلى " وهو سيد المجالس وأشرفها « 1 » وأكرمها .
والذرية في هذا الوضع : الولد ، ويكون في غيره للجميع « 2 » .
قوله :
مِنْ لَدُنْكَ
أي : من عندك .
ومعنى :
طَيِّبَةً
زكية مباركة .
إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ
أي : تسمع من دعاك .
قوله :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ
« 3 » .
قال قتادة وغيره : جبريل ناداه « 4 » .
وأكثر الناس على أن الجماعة من الملائكة نادوه « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق .
( 2 ) الذرية عند الطبري هي النزل ، وهي جمع وتكون في معنى واحد كما هو الشأن هنا بدليل طلبه وليا ، ولم يطلب أولياء .
انظر : جامع البيان 3 / 248 ، وتعقب ابن عطية هذا القول بأن الذرية والولي اسما جنس يقعان للواحد فما زاد ، انظر : المحرر 3 / 71 .
( 3 ) فنادته وناداه الوجهان جائزان لأن الجماعة يلحقها اسم التأنيث ويجوز أن يعبر عنها بلفظ التذكير ، ويجوز أن تقول نادته الملائكة وإنما ناداه جبريل وحده ، لأن المعنى أتاه النداء من هذا الجنس . انظر : معاني الفراء 1 / 210 ، ومعاني الزجاج 1 / 405 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 3 / 249 .
( 5 ) ( ج ) ( د ) ناداه .