وقال أبي بن كعب [ في قوله ] « 1 »
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
« 2 » الآية .
قال : أخذهم فجعلهم أرواحا ، ثم صورهم ثم ، استنطقهم ، فكان روح عيسى عليه السّلام من تلك الأرواح التي أخذ عليها العهد ، والميثاق فأرسل تلك الروح إلى مريم ، فدخل في فيها فحملت فهو قوله
وَرُوحٌ مِنْهُ
« 3 » .
وقيل : الروح في الآية معطوف على المضمر في
أَلْقاها
والمضمر اسم اللّه ، والروح اسم جبريل كان تقديره : ألقى اللّه وجبريل الكلمة إلى مريم ، كما قال :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
« 4 » وهو جبريل عليه السّلام « 5 » .
وقيل معنى :
وَرُوحٌ مِنْهُ
وبرهان منه لمن اتبعه ، وذلك ما أنزل عليه من كتابه ، وسمي البرهان روحا ، لأنه يحيى به من قبله « 6 » .
قوله :
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ . . .
الآية [ 171 - 172 ] .
أَنْ
في موضع نصب ، أي : من إن ، أو : عن إن « 7 » .
والمعنى :
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ
و
لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
أن يقروا بالعبودية للّه والإذعان له « 8 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ( د ) .
( 2 ) الأعراف آية 172 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 6 / 36 .
( 4 ) الشعراء آية 142 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 6 / 36 .
( 6 ) انظر : الجامع للأحكام 6 / 23 .
( 7 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 476 ، ومشكل الإعراب 1 / 213 .
( 8 ) وإنما صح ذلك لأن " أن " متعلقة بما قبلها . انظر : القطع : 279 .