قوله :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ
أي : كراهة أن تضلوا قاله المبرد « 1 »
وقال الكسائي والفراء « 2 » : المعنى : لئلا تضلوا « 3 » .
وروى ابن عمر ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " لا يدعونّ أحدكم على ولده ، أن يوافق من اللّه إجابة " « 4 » المعنى : لئلا يوافق .
وقيل : المعنى : يبين اللّه لكم الضلالة لتجتنبوه .
ومعنى الآية : أن عمر بن الخطاب سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الكلالة ، فنزلت
يَسْتَفْتُونَكَ . . .
الآية « 5 » .
والكلالة من لا ولد له ولا والد من الموتى ، فهو اسم للميت الذي لم يترك ولدا ولا والدا .
وقيل : الكلالة اسم للورثة الذين لا ولد فيهم ولا والد « 6 » ، وقد مضى ذكر هذا بأشبع من هذا « 7 » .
وقيل : إنها نزلت في جابر بن عبد اللّه عاده النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في مرضه ، قال جابر :
فقلت يا رسول اللّه : كيف أقضي في مالي ؟ وكان له تسع أخوات ولم يكن له ولد ولا
هامش
( 1 ) انظر : المقتضب 4 / 31 .
( 2 ) انظر : معاني الفراء 1 / 279 .
( 3 ) أن تضلوا في موضع نصب ، وقيل : في موضع خفض ، وفيها ثلاثة أقوال : ( أ ) أي : ألّا تضلوا قاله الفراء ، وهو خطأ عند البصريين لأن لا : لا تحدث هاهنا ، انظر : معاني الفراء 1 / 297 .
( ب ) وقيل : كراهة أن تضلوا ، ثم حذف ، وهو مفعول لأجله قاله المبرد في المقتضب 2 / 31 .
( ج ) وقيل : إن المعنى يبين اللّه الضلالة أي : فإذا بيّن لكم الضلالة فاجتنبوها . انظر : إعراب النحاس 1 / 477 .
( 4 ) خرجه أبو داود بلفظ قريب منه في كتاب الصلاة 2 / 88 .
( 5 ) انظر : أسباب النزول : 107 ، والباب النقول : 85 .
( 6 ) وهناك قول ثالث وهو أن الكلالة : المال . انظر : إعراب النحاس 1 / 477 .
( 7 ) يشير مكي إلى ما تقدم في أول سورة النساء .