لأنه يضمر الشرط وإضماره لا يحسن « 1 » .
ومذهب الفراء أنه نعت لمصدر محذوف كأنه قال : انتهوا انتهاء خيرا لكم « 2 » .
قوله :
سُبْحانَهُ
انتصب « 3 » انتصاب المصدر .
و
أَنْ يَكُونَ
إن في موضع [ نصب ] « 4 » بحذف الخافض المحذوف ، [ والتقدير على أن يكون « 5 » ، وقد قيل « 6 » : في موضع خفض بإعمال الخافض المحذوف ] « 7 » .
ومعنى الآية : أنها خطاب للنصارى « 8 » .
فمعنى :
لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ
أي : " لا تجاوزوا الحق في دينكم .
وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ [ إِلَّا الْحَقَّ ]
« 9 » أي : لا تقولوا في عيسى إلا الحق فإن قولكم في عيسى غير الحق إذ تقولون إنه : ابن اللّه ، فهذا قولهم على اللّه غير الحق .
و
الْمَسِيحُ
فعيل بمعنى مفعول بمعنى ممسوح وسمي بذلك لأن اللّه مسحه من الذنوب والأدناس « 10 » .
وقد قيل : إنها لفظة أعجمية أصلها مشيحا فأعرب فقيل المسيح ، وقد ذكرنا
هامش
( 1 ) انظر : المقتضب 3 / 283 .
( 2 ) انظر معاني الفراء 1 / 295 .
( 3 ) هو أبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل المعروف بالأخفش الصغير توفي 315 ه من علماء النحو واللغة ، انظر : إنباه الرواة 2 / 267 ، وإشارة التعيين 219 وبغية الوعاة 2 / 167 .
( 4 ) عن إعراب النحاس 1 / 476 .
( 5 ) ( أ ) ذا نصب وهو خطأ .
( 6 ) ساقط من ( أ ) .
( 7 ) عن إعراب النحاس 1 / 476 .
( 8 ) عزاه الفراء للكسائي . انظر : معاني الفراء 1 / 296 .
( 9 ) ساقط من ( ج ) .
( 10 ) انظر : جامع البيان 6 / 35 ، واللسان 2 / 594 .