تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1543

مساهمون:

ص١٥٤٣
قوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ . . .
الآية [ 173 - 174 ] . المعنى : إنه خطاب لجميع الملل . ومعنى :
بُرْهانٌ
أي حجة . ومن أجل تذكير البرهان في اللفظ قال
قَدْ جاءَكُمْ
ولم يقل قد جاءتكم ، وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم هو حجة على جميع الخلق .
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
أي القرآن . قوله :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ
أي تمسكوا بالنور وهو القرآن فالهاء تعود على القرآن . وقيل : معنى
وَاعْتَصَمُوا بِهِ
أي اقتنعوا بكتابه عن معاصيه « 1 » .
فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً
أي : يوفقهم لإصابه فضله ، ويهديهم لسلوك طريق من أنعم عليه من أهل طاعته . وقال بعض الكوفيين في نصب الصراط : إنه على القطع من الهاء في إليه « 2 » . وقيل : معنى
وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ
أي : إلى ثوابه . والهاء في إليه تعود على اللّه جل ذكره . وقيل : تعود على الفضل « 3 » . وقيل : على الرحمة والفضل لأنهما بمعنى الثواب والرحمة في قول مقاتل « 4 » : الجنة . قوله :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ . . .
الآية [ 175 ] .
هامش
( 1 ) هو قول النحاس ، إعراب النحاس 1 / 437 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 6 / 40 . ( 3 ) هو قول للنحاس ، إعراب النحاس 1 / 477 . ( 4 ) هو أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشر الأزدي توفي 150 ه كان محدثا ومفسرا . انظر : الجرح والتعديل 4 / 1 / 375 ، وميزان الاعتدال 4 / 473 ، والتهذيب 10 / 279 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1543 | مكي بن حموش