ذلك في غير هذا الموضع بأشبع من هذا التفسير « 1 » .
ومعنى :
وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
الكلمة هنا الرسالة التي أمر اللّه ملائكته أن تأتي بها مريم مبشرة من اللّه لها « 2 » التي ذكرها اللّه في آل عمران .
قال قتادة : كلمته [ قوله ] « 3 »
كُنْ فَيَكُونُ *
« 4 » .
ومعنى :
أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
أعلمها بها وأخبرها ، كما تقول : ألقيت إليك كلمة حسنة ، بمعنى أعلمتك ، بها .
ومعنى :
وَرُوحٌ مِنْهُ
أي : ونفخ منه ، وذلك أنه حدث عيسى في بطن أمه بأمر اللّه ، وتقديره من غير ذكر من نفخة جبريل عليه السّلام في درع مريم بأمر اللّه إياه ، فنسبه تعالى إليه لأنه عن أمره كان « 5 » .
وسمي النفخ روحا : لأنه ريح تخرج من الروح .
وقيل : معنى :
وَرُوحٌ مِنْهُ
: أنه كان بإحياء اللّه إياه بقوله
لكِنْ *
فمعناه وحياة منه « 6 » .
وقيل : معنى :
وَرُوحٌ مِنْهُ
ورحمة منه كما قال
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
« 7 » فمعنى برحمة منه أي جعله رحمة لمن تبعه وصدقه .
كما قال :
وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً
« 8 »
مِنَّا
« 9 » .
هامش
( 1 ) يشير مكي إلى ما تقدم في آل عمران .
( 2 ) عبارة الطبري : بشارة من اللّه لها ، جامع البيان 6 / 65 .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 6 / 35 .
( 5 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 6 / 35 - 36 .
( 6 ) انظر : المصدر السابق .
( 7 ) المجادلة آية 21 .
( 8 ) مريم آية 20 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 6 / 36 .