وقيل معنى :
[ وَلا ]
« 1 »
لِيَهْدِيَهُمْ
أي لا يوفقهم إلى الإسلام « 2 » .
وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
أي الخلق خلقه ، والأمر أمره يفعل ما يشاء .
قوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ . . .
الآية [ 170 ] .
خَيْراً لَكُمْ
نصب عند سيبويه بإضمار فعل التقدير ( وأتوا خير لكم ) « 3 » .
وهو عند الفراء : نعت لمصدر محذوف « 4 » .
وعند أبي عبيدة خبر كان ، التقدير : يكن خيرا لكم « 5 » .
وقيل : نصبه على الحال « 6 » . لأن التقدير : وآمنوا خيرا لكم ، فلما حذف هو ، الذي هو كناية عن مصدر يرتفع خير به ، اتصل خبر بمعرفة قبله فنصب على الحال ، وفيه بعد ، لأن خيرا غير جار على الفعل ، ولا هو بمعنى الجار .
والمعنى : أنه خطاب لمشركي العرب وسائر أصناف الكفر . والحق هو الإسلام .
والمعنى :
وَإِنْ تَكْفُرُوا
أي : تجحدوا « 7 » ، رسالة صلّى اللّه عليه وسلّم وتردوها فعن ذلك لا يضر اللّه شيئا . لأن له ما في السماوات والأرضين ، فلن ينقصه كفركم شيئا ، ولم يزل اللّه عليما بكم ، وبما أنتم إليه صائرون وعاملون حكيما في أمره إياكم .
قوله :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ . . .
الآية [ 170 ] .
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) انظر : الكتاب 1 / 282 ، و 3 / 28 .
( 4 ) أي : أنه نائب عن المصدر فنصب نصبه لكونه إياه ، والتقدير إيمانا خيرا لكم . انظر : معاني الفراء 1 / 295 .
( 5 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 143 .
( 6 ) ذكره الطبري ، ولم ينسبه ، انظر : جامع البيان 6 / 33 - 34 .
( 7 ) ( د ) يجحدوا .