في ظل شجرة نظرت إلى طائر يطعم فرخا ، فتحركت له « 1 » نفسها للولد ، فدعت اللّه « 2 » أن يهب لها ولدا ، فحملت ثم مات عمران ، فلما علمت أن في بطنها جنينا حسبته ذكرا فنذرته ليكون حبيسا لخدمة الكنيسة « 3 » ، وقيل « 4 » : خدمة بيت المقدس .
قال الكلبي « 5 » : لما وضعتها لفتها في خرقتها ثم أرسلت بها إلى بيت المقدس ، فوضعتها فيه ، فتنافست الأحبار بنو هارون .
فقال زكرياء : أنا أحقكم بها عندي خالتها ، فذروها لي .
فقالت الأحبار : لو تركت لأفقر الناس إليها لتركت لأمها ، ولكنا نقترع عليها ، فاقترعوا عليها بأقلامهم [ التي ] « 6 » . يكتبون بها الوحي ، فقرعهم زكريا عليه السّلام ، واسترضع لها حتى إذا شبت بنى لها محرابا في المسجد على الباب فلا يرقى إليها « 7 » إلا بسلم « 8 » .
ومعنى
مُحَرَّراً
عتيقا لعبادتك لا ينتفع به لشيء من أمور الدنيا « 9 » .
هامش
( 1 ) كذا في كل النسخ والصواب حذف كلمة له .
( 2 ) ( أ ) و ( ج ) الهلها .
( 3 ) انظر : جامع البيان 3 / 235 .
( 4 ) عزاه الطبري لعكرمة ، انظر : جامع البيان 3 / 237 .
( 5 ) هو محمد بن السائب الكلبي توفي 146 ه ، ترجع شهرته إلى أنه عالم بالأنساب ومؤرخ ، انظر : المعارف 233 وميزان الاعتدال 3 / 61 .
( 6 ) ساقط من ( أ ) و ( ج ) .
( 7 ) ( د ) لها .
( 8 ) انظر : جامع البيان 3 / 241 - 243 وإعراب النحاس 1 / 324 .
( 9 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 90 ، وتفسير الغريب 103 .