كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
« 1 » الآية .
والظلم هنا هو نقضهم الميثاق
وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ
وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ
.
وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً
وعلى عيسى . فهذا هو الظلم ، فمن أجله حرمت عليهم الطيبات وهي كل ذي ظفر والشحوم من البقر والغنم .
وقوله :
وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي صدوا أنفسهم ، وغيرهم عن الحق
وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ
هو قولهم أؤخرك بديني وتزيدني « 2 »
وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ
هو ما يأكلون من الرشا في الحكم ، وعلى تغيير الدين يأخذون أثمان الكتب التي كانوا يكتبونها بأيديهم ، ويقولون هذا من عند اللّه ، فسمى ذلك باطلا لأنه أخذ بغير استحقاق « 3 » .
وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ
أي من هؤلاء اليهود
عَذاباً أَلِيماً
أي موجع « 4 » أي مؤلما .
تم الجزء الثاني عشر
قوله :
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ
الآية . نصب
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
عند سيبويه على التعظيم « 5 » .
وقال الكسائي : هو في موضع خفض عطف على " ما " جعل المقيمين هم الملائكة عليهم السّلام « 6 » ، وهو اختيار المبرد « 7 » ، والطبري « 8 » .
واستبعد المبرد النصب على المدح لأن المدح إنما يكون بعد تمام الخبر ، والخبر لم
هامش
( 1 ) الأنعام آية 146 .
( 2 ) ( أ ) تزيد لي .
( 3 ) انظر : جامع البيان 6 / 24 .
( 4 ) ( د ) مرجع .
( 5 ) انظر : الكتاب 2 / 64 - 65 .
( 6 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 471 ، وقد استبعد النحاس رأي الكسائي لأن المعنى سيكون :
ويؤمنون بالمقيمين .
( 7 ) انظر : المقتضب 4 / 145 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 6 / 26 .