وقيل : هو معطوف على الراسخين « 1 »
ومعنى الآية : إن اللّه تعالى أخبر عن أهل الكتاب أنهم سألوا محمد « 2 » صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » أن ينزل عليهم كتابا من السماء ، ثم بيّن أنهم ليسوا كلهم قالوا ذلك ، فأخبر أن الراسخين في العلم منهم أي : من أهل الكتاب والمؤمنون أي منهم أيضا يؤمنون بالقرآن ، والتوراة والإنجيل ، وجميع كتب اللّه ، وهو ما أنزل من قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فهم لا يسألون ما سأل أولئك .
وقوله :
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
هم من أهل الكتاب أيضا .
قال أبان بن عثمان « 4 » : هو غلط من الكاتب يعني كونه بالياء وإنما حقه الرفع بالواو وهي قراءة ابن مسعود « 5 » .
وقالت عائشة رضي اللّه عنه لعروة إذ سألها عن اختلاف الإعراب في
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
وفي
وَالصَّابِئُونَ
« 6 » في المائدة وفي
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 7 » في طه ، يا ابن أختي ، هذا عمل
هامش
( 1 ) انظر : هذا الخلاف النحوي وما قيل فيه من آراء في : جامع البيان 6 / 25 ، وإعراب النحاس 1 / 470 ، ومشكل الإعراب 1 / 212 والإنصاف 2 / 463 ، والبيان في غريب الإعراب 1 / 275 .
( 2 ) ( د ) محمد وهو خطأ .
( 3 ) ( د ) عليه السّلام .
( 4 ) هو أبو سعيد أبان بن عثمان بن عفان الأموي القرشي توفي 105 ه من كبار التابعين ، ومن رواة الحديث الثقات ومن فقهاء المدينة ، وأهل الفتوى . انظر : تاريخ الثقات : 51 وطبقات ابن سعد 5 / 151 ، والكاشف 1 / 31 .
( 5 ) وقراءة الرفع من القراءات الشاذة تنسب إلى عاصم والخدري في مختصر الشواذ : 36 ، أو إلى مالك بن دينار وعيسى بن عمر في المحتسب 1 / 203 ، وزاد أبو حيان ابن جبير وعمرو بن عبيد 3 / 395 .
( 6 ) ( أ ) والصابرين . المائدة آية 71 .
( 7 ) طه آية 62 .