القرآن والكلام ، قال اللّه :
أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ
« 1 » أي : دروع سابغات فحذف الموصوف « 2 » ، فقول سيبويه أحسن واختيار جيد .
وحذف الموصول وإقامة الصلة مقامه على قول الكوفيين غير جائز ولا موجود لأن الصلة كبعض الموصول ، ولا يحسن حذف بعض الاسم ، ولأن الصلة لا بد منها « 3 » للموصول وليس الصفة كذلك فقد يستغنى عنها « 4 » .
والمعنى : إنهم كلهم يؤمنون بعيسى إذا نزل لقتل الدجال ، فتصير الأمم كلها واحدة ملة الإسلام ، كذلك قال ابن عباس ، والحسن وقتادة « 5 » .
قال ابن زيد : إذا نزل عيسى لقتل الدجال لم يبق يهودي إلا آمن ، وذلك حين لا ينفعهم إيمانهم « 6 » ، فالهاء « 7 » في " به " يعود على عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم في هذين القولين .
وروى عن ابن عباس أنه قال : ليس من أهل [ الكتاب ] « 8 » أحد إلا يؤمن
هامش
( 1 ) سبأ آية 11 .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس : 3 / 334 .
( 3 ) ( أ ) لا بد بها عن .
( 4 ) ذهب الكوفيون والأخفش إلى جواز حذف الموصول ، وإقامة الصلة مكانه ، وتبعهم ، ابن مالك ، وشرط الحذف أن يكون معطوفا على موصول آخر . انظر : الإنصاف 2 / 722 .
والمغني لابن هشام : 692 ، وفتح الجليل : 53 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 6 / 18 - 19 ، والدر المنثور 2 / 733 - 734 .
( 6 ) انظر : المصدر السابق .
( 7 ) جاء التفسير في هاء : به ، وموته على وجهين : ( أ ) أتكون الهاء في به ، لعيسى يقول : يؤمنون إذا نزل قبل موته ، وتكون الملة واحدة . ( ب ) أن تكون الهاء في موته تعود على الكتاب ، ويقال يؤمن كل يهودي بعيسى عند موته ، وتحقيق هذا في قراءة أبي . انظر : معاني الفراء 1 / 294 ، وإعراب النحاس 1 / 469 .
( 8 ) ساقط من ( أ ) .