واختار الطبري أن تكون لعيسى « 1 » ، وأن يكون المعنى ليس أحد من أهل الكتاب الحاضرين عند نزول عيسى إلا ليؤمن بعيسى قبل موت عيسى عليه السّلام « 2 » .
وروى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " الأنبياء أخوات لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد ، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم ، لأنه لم يكن بينه وبيني نبي ، وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه ، فإنه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض ، سبط الشعر ، كأن رأسه يقطر ، وإن لم يصبه بلل ، بين ممصرتين ، فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك اللّه عزّ وجلّ في زمانه الملل كلها غير الإسلام ، ويهلك اللّه في زمانه المسيح الكذاب الدجال وتقع الأمنة في زمانه حتى ترتع الأسود مع الإبل ، والذئاب مع الغنم ، ويلعب الغلمان والصبيان بالحيات ، لا يضر بعضهم بعضا ، ثم يلبث في الأرض ما شاء اللّه - وربما قال - أربعين سنة ، ثم يتوفى ، ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه « 3 » .
قوله :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
أي : شاهدا على تكذيب من كذبه ، وتصديق من صدقه ، وأنه بلغ الرسالة وأقر بالعبودية .
قوله :
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
الآية [ 159 ] .
قال ابن إسحاق « 4 » : هذا بدل من
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ
حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
« 5 » والذي حرم عليهم هو قوله :
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 6 / 21 - 22 .
( 2 ) كذا . . . . وفي العبارة ضعف .
( 3 ) انظر : تخريجه في المسند لأحمد - بتحقيق شاكر 2 / 406 و 438 . وأبو داود في كتاب السنة 4 / 319 ، وجامع البيان 6 / 22 والدر المنثور 2 / 736 ، [ بل خرجه البخاري ( 3258 و 3259 ) ومسلم في فضائل عيسى عليه السّلام ( 2365 ) مختصرا ، كما أخرجه الإمام أحمد مطولا ( 9259 ) ومختصرا [ المدقق ] .
( 4 ) كذا . . . وصوابه أبو إسحاق . انظر : معاني الزجاج 2 / 127 . وإعراب النحاس 1 / 470 .
( 5 ) ساقط من ( د ) .