فليس بمتصل بما قبله « 1 » .
وقال نافع :
لَفِي
« 2 »
شَكٍّ مِنْهُ
تمام « 3 » .
وأجاز ابن الأنباري « 4 » الوقف على " قتلوه " « 5 » على أن ينصب " يقينا بإضمار فعل هو جواب القسم ، تقديره : ولقد صدقتم يقينا « 6 » ، ولقد أوضح لكم يقينه إيضاحا يقينا ، ثم تبتدئ
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
مستأنفا .
قوله :
وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً
أدخله بعضهم في باب الاستعارة لأنه أريد به تحقيق الأمر واستيقانه .
والاستعارة في كلام العرب باب ، وهذا فصل نبين فيه نبذا من معاني الاستعارة [ فالاستعارة ] « 7 » معناها : أن نضع الكلمة في موضع ما هو قريب منها أو ما هو سببها ، أو ما يشبه الآخر أي مقارب له بمعنى كقولك " النبات نوء " لأنه [ عنه ] « 8 » يكون ، والمطر سماء ، لأنه منها ينزل ، ويقولون " ضحكت الأرض " لأنها تبدي عن حسن النبات . وتفتر عنه كما يفتر الضاحك عن الثغر . ويقولون " لقيت من فلان عرق القربة " أي : شدة ، وأصل هذا أن حامل القربة يتعب في نقلها حتى يعرق جبينه ، فاستعير عرقه في موضع .
ومن ذلك قول اللّه تعالى :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
« 9 » أي : عن شدة الأمر ، وذلك أن
هامش
( 1 ) القطع : 275 .
( 2 ) ( ج ) وفي أسكنه لفي شك .
( 3 ) انظر : القطع : 275 .
( 4 ) ( د ) الأنباري من الوقف .
( 5 ) إيضاح الوقف 2 / 609 .
( 6 ) ( د ) ولقد صدقتم يقينا ولقد صدقتم .
( 7 ) ساقط من ( أ ) .
( 8 ) ( د ) ما هو قريب منها ما هو قريب منها .
( 9 ) القلم آية : 42 .