تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1518

مساهمون:

ص١٥١٨
قال وهب بن منبه : أتى عيسى « 1 » ومن « 2 » معه سبعة عشر من الحواريين في بيت ، فأحاط بهم اليهود ، فكلما دخلوا عليهم صورهم اللّه كلهم على صورة عيسى ، فقالوا لهم : سحرتمونا لتبرزن لنا عيسى أو لنقتلنكم « 3 » جميعا ، قال عيسى لأصحابه : من يشتري اليوم نفسه بالجنة ؟ قال رجل منهم : أنا فخرج إليهم . فقال : أنا عيسى ، فأخذوه وقتلوه « 4 » ، وهو على صورة عيسى ، وصلبوه وظنوا أنه عيسى ، وظنت النصارى مثل ذلك ، إذا الصورة مشبهة ، ورفع اللّه عيسى من يومه ذلك « 5 » . وقيل : إنه كان محبوسا عند خليفة قيصر ، فاجتمعت اليهود إليه فتوهم « 6 » يريدون خلاصه ، فقال : أنا أخليه لكم ، فقالوا : « 7 » : بل نريد قتله ، فرفعه اللّه إليه ، فأخذ خليفة قيصر رجلا فقتله ، وقال لهم : قد قتلته ، خوفا منهم ، وهو الذي شبه لهم . قوله :
وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ
يعني اليهود الذين أحاطوا بعيسى ، ومن معه وأرادوا قتله ، وذلك أنهم كانوا عرفوا عدد من كان في البيت ، قبل دخلوهم فيما ذكر بعض أهل التأويل : فلما دخلوا فقدوا واحدا من العدد ، ووجدوا الشبه فالتبس عليهم أمر عيسى بفقدهم واحدا من العدد ، فقتلوا الذي عليه الشبه على شك « 8 » . وقيل : إن شكهم فيه هو أن بعضهم زعم أنه اللّه وما قتل . وزعم بعضهم أنه ما قتل ، فهم شاكون فيه . ودل على صحة شكهم قوله تعالى :
هامش
( 1 ) ( ج ) عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) كذا . . . وصوابه : عيسى ومعه ، وهي رواية جامع البيان 6 / 12 . ( 3 ) ( د ) ليقتلنكم . ( 4 ) ( ج ) ( د ) فقتلوه . ( 5 ) جامع البيان 6 / 12 - 13 . ( 6 ) ( أ ) فتراهم وكأن المعنى : فتوهم خليفة قيصر [ المدقق ] . ( 7 ) ( د ) فقالوا بلى بل . ( 8 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 6 / 16 .