ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ
فقتلوا من قتلوا على شك لا على يقين وعلم « 1 » .
وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً
أي : ما قتلوا لظنهم في المقتول أنه عيسى يقينا ، ولكنهم قتلوه على شك ، فالهاء عائدة على الظن .
قال ابن عباس : المعنى ما قتلوه ظنهم به يقينا .
وقال السدي : وما قتلوا أمره يقينا أنه هو عيسى « 2 » .
وقال الفراء : المعنى : ما قتلوا العلم به يقينا « 3 » .
وقيل المعنى : الذي شبه لهم إنه عيسى يقينا ، بل قتلوه على شك
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
أي عيسى .
" ومن جعل الهاء تعود على العلم أو الظن أو النفس أو المشبه بعيسى وقف على يقينا " .
" ومن جعلها تعود على عيسى وقف على قتلوه على النفي ، ويكون يقينا نعت لمصدر محذوف المعنى : قال هذا قولا يقينا " « 4 » .
قال النحاس : إن قدرت أن يكون المعنى : " بل رفعه اللّه إليه يقينا " فهو خطأ لأنه لا يعمل ما بعد بل فيما قبلها لضعف بل ، . . . . « 5 » وكون الهاء تعود على عيسى قول خارج عن قول أهل التأويل « 6 » .
وقال بعض أصحاب حمزة " « 7 » : عيسى ابن مريم تمام . لأنهم لم يقروا بأنه رسول
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 6 / 17 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 6 / 17 .
( 3 ) انظر : معاني الفراء 1 / 294 .
( 4 ) انظر : القطع : 245 .
( 5 ) بياض في كل النسخ .
( 6 ) م . انظر : إعراب النحاس 1 / 469 ، ومشكل الإعراب 1 / 212 .
( 7 ) هو أبو عمارة حمزة بن حبيب بن إسماعيل التيمي توفي 156 أحد القراء السبعة كان عالما ورعا ومقرئا . انظر : معرفة القراء 1 / 93 ، وغاية النهاية 1 / 261 .