تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1516

مساهمون:

ص١٥١٦
النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد أخذ عليهم
لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
« 1 » وكفرهم بآيات اللّه أي : بإعلامه وأدلته وب
وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ
وب
وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ
أي : عليها غشاوة وأغطية عما يقول ، فلا نفهمه عنك ، فأخبر اللّه عزّ وجلّ بكذبهم في قولهم ، وقال
بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ
أي : ليست بغلف ، ولكن طبع اللّه عليها طابعا من أجل كفرهم باللّه
فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
لأنهم إنما صدقوا ببعض الأنبياء ، فإيمانهم قليل لأنهم « 2 » قد كذبوا بأكثر الأنبياء فيما جاءوا به ، ومن كذب بالبعض ، فهو مكذب بالكل من جهة أن الذي صدق به من نبي وكتاب يصدق ما كذب به هو ويقرب بصحته وهذا كلام متصل بما قبله . والمعنى : فبنقضهم ميثاقهم وبكفرهم ، وبكذا وبكذا أخذتهم الصعقة . قال الطبري : هذا غلط لأن الذين أخذتهم الصاعقة قوم موسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، والذين رموا مريم « 3 » بالبهتان بعدهم بدهر طويل ، فهؤلاء غير هؤلاء « 4 » . والذي قال الطبري لا يلزم ، لأن اليهود قد تأخروا ، وهم الذين طالبوا عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم بالصاعقة ، وإن لم تأخذهم بأعيانهم ، فقد أخذت آباءهم . فالمراد آباؤهم « 5 » على ما مضى في البقرة « 6 » وفي غيرها لأنهم راضون بما كان عليه آباؤهم من الكفر فلهم من الحكم ما لآبائهم إذ هم على مذهبهم . وقال قتادة :
لَعَنَهُمُ *
محذوف من الكلام كأنه : فبنقضهم ميثاقهم « 7 » وفعلهم
هامش
( 1 ) آل عمران آية 187 . ( 2 ) ( د ) قيل . ( 3 ) ( ج ) مريم عليهاالسّلام . ( 4 ) انظر : جامع البيان 6 / 11 . ( 5 ) ( د ) باباؤهم وهو خطأ . ( 6 ) البقرة آية 55 . ( 7 ) ( د ) ففعلهم .